ابن عساكر

149

تاريخ مدينة دمشق

قالت فما شأنك قال الدنيا أتتني الفتنة أتتني حتى حلت علي قالت فاصنع فيها ما شئت قال لها عندك عون قالت نعم قال ائتني به قال وأتته بخمارها فصر الدنانير فيها صررا ثم جعلها في مخلاة ثم بات يصلي حتى إذا أصبح ثم اعترض بها جيشا من جنود المسلمين فأمضها كلها فقالت له امرأته لو كنت حبست منها شيئا تستعين به فقال لها سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك فإني والله ما أختار عليهن فسكتت [ * * * ] ( 2 ) ورواه حسان بن عطية عن سعيد فرفعه أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الحلي أنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى المصيصي نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم قال سمعت ابن المبارك عن الأوزاعي حدثني حسان بن عطية أن سعيد بن عامر قال لو أن خيرة من خيرات الحسان اطلعت من السماء لأضاءت لها الأرض ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر ولنصيف ( 3 ) نكساه خير من الدنيا وما فيها وقال لامرأته ولأنت أحق أن أدعك لهن من أن أدعهن لك ورواه يحيى البابلتي ( 4 ) عن الأوزاعي في قصة طويلة أنبأنا بها أبو علي الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله ( 5 ) نا محمد بن معمر حدثني أبو شعيب الحراني نا يحيى بن عبد الله الحراني نا الأوزاعي حدثني حسان بن عطية قال لما عزل عمر بن الخطاب معاوية بن أبي سفيان عن الشام بعث سعيد بن عامر بن

--> ( 1 ) رسمها مضطرب وصورتها : " بصانير " كذا بالأصل وم ، والمثبت عن أسد الغابة . ( 2 ) قوله : " فسكتت " سقطت من أسد الغابة ( 3 ) النصيف : الخمار ، قال أبو سعيد : ثوب تتجلل به المرأة فوق ثيابها كلها ، سمي نصيفا لأنه نصف بين الناس وبينها فحجز أبصارهم عنها ( اللسان : نصف ) . ( 4 ) رسمها بالأصل وم : " البابلي " خطأ والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب ، وامسه يحيى بن عبد الله بن الضحاك بن يابلت ، أبو سعيد الأموي الحراني ، ترجمته في سير الاعلام 10 / 318 . ( 5 ) الخبر في حلية الأولياء 1 / 244 - 245 .